العلامة المجلسي
140
بحار الأنوار
الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة ، وهو الايمان . 16 - وقال صلى الله عليه وآله : ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر ، وعالما ضاع في زمان جهال . 17 - وقال صلى الله عليه وآله : خلتان ( 1 ) كثير من الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ . 18 - وقال صلى الله عليه وآله : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها . 19 - وقال صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم . 20 - وقال صلى الله عليه وآله : ملعون من ألقى كله على الناس ( 2 ) . 21 - وقال صلى الله عليه وآله : العبادة سبعة أجزاء ، وأفضلها طلب الحلال . 22 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله لا يطاع جبرا ، ولا يعصى مغلوبا ، ولم يهمل العباد من المملكة ، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه ، والمالك لما ملكهم إياه فان العباد إن استمروا ( 3 ) بطاعة الله لم يكن منها مانع ، ولا عنها صاد ، وإن عملوا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من [ إن ] شاء أن يحول بينك وبين شئ [ فعل ] ولم يفعله فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه ( 4 ) . 23 - وقال صلى الله عليه وآله لابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه : لولا أن الماضي فرط الباقي وأن الآخر لاحق بالأول ( 5 ) لحزنا عليك يا إبراهيم ، ثم دمعت عينه وقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إما لا يرضى الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون .
--> ( 1 ) الخلة - بالفتح - الخصلة . ( 2 ) الكل : الثقل والعيال والمؤونة . ( 3 ) في بعض نسخ المصدر " ائتمروا " بدون الشرطية والايتمار الامتثال . ( 4 ) توضيح ذلك أن مجرد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدل على كونه تعالى فاعله إذ القدرة على المنع غير المنع ولا يوجب اسناد الفعل إليه سبحانه . ( 5 ) الفرط - بفتحتين - السابق الوارد من القوم ليهيئ لهم الدلاء والارشاء والحياض ويستقى وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ومنه قوله صلى الله عليه وآله " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم وسابقكم إليه .